الحكم ( / التصديق ) إليها . فالتصديقات فقط هي التي تملك قيمة معرفية في هذا الاتجاه ، وليس للتصورات بمفردها أي قيمة معرفية « 1 » .
ج ) لا تملك التصورات بمختلف ألوانها أي قيمة موضوعية فعلية أو شأنية ؛ لأنها عبارة عن وجود الشئ في مداركنا ، وهو لا يبرهن على وجود الشئ موضوعياً خارج الإدراك ، بل الذي يملك خاصية الكشف الذاتي عن الواقع الموضوعي هو التصديق فقط « 2 » .
3 - القضية السالبة والنظريات في حقيقتها
لا بأس أن نشير هنا إلى النظريات المطروحة بشأن القضية السالبة ، فقد طرحت خمس نظريات بشأنها ، وهى كالتالى :
النظرية الأولى : القضية السالبة كالقضية الموجبة ، تشتمل على الموضوع
والمحمول والنسبة والحكم ، والفرق بين القضيتين هو أن هناك ثبوتاً ينتسب إلى الموضوع والمحمول في القضية الموجبة ، وهنا أمرٌ عدمي ينتسب إلى الموضوع ويرتبط به في القضية السالبة .
فالاختلاف بين القضية الموجبة والسالبة وفقاً لهذه النظرية ينحصر في ناحية المحمول فقط ، وحقيقة قضية ( زيدٌ ليس بقائم ) تعادل قضية ( زيدٌ لا قائم ) . ومفاد القضية السالبة وفق اصطلاح المنطق ( ربط السلب ) .
هامش
( 1 ) المنهج الجديد لتعليم الفلسفة ، محمد تقي مصباح اليزدي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 184 ( م ) .
( 2 ) لاحظ : فلسفتنا ، دراسة موضوعية في معترك الصراع الفكري القائم بين مختلف التيارات الفلسفية وخاصة الفلسفة الإسلامية والمادية الديالكتيكية [ الماركسية ] ، محمد باقر الصدر ، دار التعارف للمطبوعات ، ط 12 ، 1403 ه ق 1983 م ، بيروت لبنان : ص 162 .
وللوقوف على تفاصيل أكثر حول هذا الموضوع لاحظ : درآمدى بر معرفت شناسى ، دروس الأستاذ غلام رضا فياضى ، تدوين ونگارش : مرتضى رضائي ، احمد حسين شريفى ، مركز انتشارات مؤسسه آموزشى وژوهشى امام خمينى ، ط 1 ، 1386 ه ش : ص 160164 . ( م ) .