تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
اتحادي بين أمرين في حين ما - كما في أن للإنسان استعداد الكتابة - أو لا يتحقق في حين آخر - كما في أنَّ الإنسان ليس بشجرة - فالذهن أيضاً بغية الحكاية عن الواقع ونفس الأمر يصوغ قضايا تُقيم الارتباط في عالم الإدراك بين الأمرين في القضية الموجبة ، ولا يقيم هذا الارتباط في القضية السالبة . فالقضية السالبة تشتمل على حكم ، لكنها لا تشتمل على النسبة . ففي القضية السالبة يتصور الموضوع والمحمول ، ومن خلال الحكم الانتزاعي يفصل بينهما ، ولا يقيم نسبةً وارتباطاً بينهما في ظرف الذهن . وليس لهذه النظرية أنصار يعتدّ بهم . النظرية الخامسة : تحتوى القضية السالبة على جزئين فقط وهما الموضوع والمحمول ، إلا أنَّ الذهن بعد تصور الموضوع والمحمول يتوقف في إصدار الحكم ، ولا يقيم نسبة بين الموضوع والمحمول ، بل يحسب الذهن بأنَّ عدم الحكم هذا هو حكم بالعدم ، ومقابل مفهوم الرفض الذي يحكى عن حكم وجودي يصوغ مفهوم العدم الخيالي ، ويفترض القضية السالبة كالموجبة مشتملة على الحكم والنسبة . وهذه النظرية هي التي نصّ عليها المصنف في كتابه » أصول الفلسفة والمنهج الواقعي « « 1 » ؛ قال في المقالة الخامسة من أصول الفلسفة : « وحقيقة القضية الثانية يعنى السلبية أنه لم يقم بعمل فيما بين الموضوع والمحمول ، لكنه حسب خلو وفاضه وعدم قيامه بعملٍ عملًا » « 2 » .
هامش
( 1 ) للعودة إلى تفاصيل أكثر في هذا الصدد لاحظ : أصول الفلسفة والمنهج الواقعي ، حاشية الشيخ مرتضى مطهرى ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 364368 . وما قمنا بنقله في هذا المجال مستفاد من هذا المصدر ( م ) . ( 2 ) أصول الفلسفة والمنهج الواقعي ، السيد محمد حسين الطباطبائي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 366367 ، وما بين شارحتين إضافة توضيحية منّا .