والآثارِ الماديةِ . فتعيَّنَ استنادُ المادياتِ والآثارِ المادّيةِ إلى ما هو أقربُ العقولِ إليها ، وهو الذي يسمِّيه المشّاءونَ ب ( العقلِ الفعّال ) .
نعم ؛ الإشراقيونَ منهم أثبتوا وراءَ العقول الطوليةِ ودونَها عقولًا عرضيةً ، هي أربابُ الأنواعِ الماديةِ ، لكنهم يَرَوْن وجودَ كلِّ نوعٍ بأفرادِها المادية وكمالاتها مستنداً إلى ربّ ذلك النوع ومثاله .
ونظيرُ البيانِ السابقِ الجاري في الصورِ العلميةِ الكلّيةِ يجرى في الصورِ العلميةِ الجزئيةِ ، ويتبيَّنُ به : أنَّ مفيضَ الصورِ العلميةِ الجزئيةِ جوهرٌ مفارقٌ مثالىٌّ ، فيه جميعُ الصورِ الجزئيةِ على نحوِ العلمِ الإجمالىّ ، تتَّحِدُ به النفسُ على قدرِ ما لها من الاستعدادِ ، فيفيضُ عليها الصورُ المناسبةُ . مفيضُ الصّوَرِ العقليّةِ الكليّةِ جوهرٌ عقلىّ مفارقٌ للمادةِ ، عندَهُ جميعُ الصورِ
شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 234
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٣٤