يحسّ بشئ حين فعله ؛ لأنَّ الموجود لديه ليس إلا مفهوم الأثر دون وجوده . لكن هذا العلم الحصولي إذا تحوّل إلى إيمان فسوف يحصل المؤمن على مصداقه أي وجوده .
أضواء على النص
* قوله : » لشباهته الهيولى الأولى في خلوّها عن جميع الفعليّات « .
لا يخفى عليك بأنَّ هذا التسمية إنما هي لأدنى مناسبة ، وذلك لمشابهة هذا العقل للمادة الأولى في خلوّه من جميع الفعليّات .
* قوله : » وهى « .
أي مرتبة العقل الهيولاني .
* قوله : » أقدم العلوم « .
لا يُعنى من الأقدمية هنا أي الأقدمية الزمانية ؛ وذلك لعدم وجود معنى لها في عالم التجرد ، بل المراد منها الأقدمية الذاتية المرتبية .
* قوله : » وتسمّى العقل المستفاد « .
وقع خلاف بين الحكماء والعرفاء في إمكانية الوصول إلى مرتبة العقل المستفاد ، وهل الشواغل الدنيوية مانع في الوصول إليه ؟ وهل لهذا المرتبة مظهر وظلّ في نشأتنا ؟
قال الحكيم السبزواري : « في حصول العقل المستفاد بالنسبة إلى كل المعقولات ما دامت النفس مشغولة بتدبير البدن خلاف ، والحقّ حصوله ؛
إذ البدن يصير بالنسبة إلى بعض المتألهة كقميص تلبسه تارة وتخلعه أخرى . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، حاشية الحكيم السبزواري ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 426 ، ح 4 .