تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وعدم تغيّر هذا العلم عائد إلى عدم تغيّر العلة المجردة ، وأما الحضوري المتغيّر الجزئي فهو علم العلة بمعلولها في مقام الفعل ، فحيث إنَّ المعلول داثر زائل ، فسوف يزول العلم بزواله .

أضواء على النص

* قوله : » والعلم من طريق العلل كلى من هذا القبيل « . أي إنه يكون ثابتاً دائماً ؛ لأنَّ العلل ثابتة لا تتغير . * قوله : » فعلمه بذلك على حاله « . أي علمه بانخساف القمر ثابت على حاله . * قوله : » والوجه فيه أنَّ العلة التامة « . أي الوجه في أنَّ مثل هذا العلم لا يتغيّر بتغيّر المعلوم خارجاً . * قوله : » ولما كان العلم بها مطابقاً للمعلوم فصورتها العلمية غير متغيّرة « . لما كان العلم بالعلة التامة مطابقاً للمعلوم فلا تغير في هذا العلم أصلًا ؛ لأنَّ المعلوم لا يتغيّر عما هو عليه ، فالصورة العلمية الحاصلة من خلال العلة أيضاً غير متغيّرة . * قوله : » وكذلك العلم بمعلولها لا يتغيّر فهو كلى ثابت « . لا يقتصر عدم التغير على العلم بالعلة فقط ، بل يشمل العلم الحاصل بالمعلول من خلال العلة أيضاً ، فهو أي العلم كلى ثابت . * قوله : » ومن هنا يظهر أنَّ العلم الحسى لا يكون كلياً ؛ لكون المحسوسات متغيّرة « . أشرنا في ما تقدّم بأنَّ هذا النصّ معتمد على النظر البدوي الذي لم يرتضه المصنف ، والذي كان مفاده أنَّ هذه المفاهيم والعلوم مأخوذة من مصاديقها المادية المتغيّرة .