* قوله : » فإن قيل : تغيّر العلم « .
إنما يرد هذا الإشكال على مبنى من يرى ثبات وتجرد العلم ، كصدر
المتألهين الشيرازي الذي آمن من جهةٍ بثبات العلم وكونه لا يتغير ، وقبِلَ هذا التقسيم من جهة أخرى كما استظهر منه المصنف في حاشيته على الأسفار « 1 » . أما المشاؤون الذين يذهبون إلى أنَّ بعضاً من أقسام العلم متغيّرة ، فلا يرد عليهم هذا الإشكال .
* قوله : » وإلا لم يكن حاضراً « .
أي إذا كان الشئ متغيراً لم يكن حاضراً ، وفيه إشارة إلى مبنى المصنف الذي أشرنا إليه في ما تقدّم وهو أنَّ الشئ ما لم يكن مجتمع الأجزاء فلا حضور له ليحصل العلم به .
* قوله : » من ذاتها الواجدة في ذاتها كمال المعلول بنحو أعلى وأشرف « .
مفردة ( الواجدة ) هي من الوصف المشعر بالعلية ؛ فإنَّ العلة الواجدة في ذاتها كمال المعلول بنحو أعلى وأشرف يكون علمها بذاتها علماً بمعلولها ، وهذا ما ستأتي الإشارة إليه من قبِل المصنف في الفصل الحادي عشر من المرحلة الثانية عشرة .
* قوله : » المعلول لو جاز عليه الزوال « .
إنَّ هذا الفرض الممتنع إنما هو في المجردات التي لا يمكن الزوال في حقّها ، بخلاف الماديات .
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، حاشية السيّد محمد حسين الطباطبائي : ج 3 ، ص 408 ، ح 1 .