الشرح
يختص البحث في هذا الفصل وكذا في بعض الفصول اللاحقة بانقسامات العلم الحصولي ، دون مطلق العلم ، كما يختص البحث فيه بالقسم التصوري منه ، دون الأعم منه ومن التصديقي ، وكان الأجدر تأخير هذا الفصل إلى ما بعد التعرض لانقسام العلم الحصولي إلى تصور وتصديق كما سيأتي في الفصل الثامن من هذه المرحلة ؛ كي يتجلى موطن الانقسامات .
وقد فهرس المصنّف البحث في هذا المقطع في بحثين :
الأول : تعريف الكلى والجزئي .
الثاني : انقسام الجزئي إلى إحساسى وخيالي .
البحث الأول تعريف الكلى والجزئي
يُعرّف الكلى : بالمفهوم الذي لا يمنع العقل من فرض صدقه على كثيرين ،
فخصوصية الانطباق على كثيرين هي عين حقيقته . ولا نعنى بالانطباق على كثيرين كونه كذلك بالفعل ، بل معنى ذلك أنَّ العقل يجوّز الانطباق له حتى مع فرض استحالة وجود مصداق له في الخارج ، نظير مفهوم العدم أو مفهوم واجب الوجود الذي دلَّ البرهان على عدم وجود أكثر من مصداق واحد له ، فخاصية الانطباق على كثيرين هي عين حقيقته ، وذلك لا يعنى كونها كذلك