تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
عقد المصنّف هذا الفصل لبسط الكلام في عالم المثال ، من قبيل البحث في تعريفه وعلّة وجوده وأسمائه ووجه تسميته بالبرزخ ، وما هي موجودات عالم المثال وكيفيّة موجوداته وما هي أقسامه ونحو ذلك .

تعريف عالم المثال

يعرف عالم المثال بأنّه العالم الذي يتوسّط بين عالم المادّة وعالم العقل ، ويطلق عليه البرزخ أي الوسط أو الحائل ، حيث عُرِّف البرزخ لغةً بأنّه العالم المتوسّط بين الدُّنيا والآخرة ؛ قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة : « البرزخ هو الحائل بين الشيئين » « 1 » . وقال ابن منظور : « البرزخ : ما بين كلّ شيئين ، وفي الصحاح : الحاجز بين الشيئين . والبرزخ : ما بين الدُّنيا والآخرة قبل الحشر من وقت الموت إلى البعث ، فمن مات فقد دخل البرزخ . وفي حديث المبعث عن أبي سعيد : في برزخ ما بين الدُّنيا والآخرة ، قال : البرزخ ما بين كلّ شيئين من حاجز ، وقال الفراء في قوله تعالى :
وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
، قال : البرزخ من يوم يموت إلى يوم يبعث . . » « 2 » ومنه قوله تعالى :
بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ
( الرحمن : 2 ) وورد كذلك في الروايات الشريفة ، فعن عمرو بن يزيد قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : « والله أتخوّف عليكم في البرزخ ، قلت : وما البرزخ ؟ قال : القبر منذ حين موته إلى يوم القيامة » « 3 » ونحوها من الروايات .
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللغة ، ابن فارس ، مصدر سابق : ج 1 ص 333 . ( 2 ) لسان العرب ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 8 . ( 3 ) الكافي ، الكليني ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 242 .
شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 382 | السيد كمال الحيدري