النفسانيّة التي في الإنسان ، فكيف تصدق الإرادة على الواجب مع عدم وجود الكيفيّة النفسانيّة في الواجب ؟
ذ قوله ( قدس سره ) : « توسّعاً » .
أي مجازاً ، لكن لا بنحو المجاز في الكلمة كما يذهب إليه الجمهور بل بنحو المجاز السكاكي .
ذ قوله ( قدس سره ) : « سواء كان الاتّصاف بنحو العينيّة أو بنحو العروض » .
أمّا استحالة الاتّصاف بنحو العينيّة ، فلأنّه يلزم صيرورة الذات حادثة متأخّرة عن نفسها لأنّ الصفات الفعليّة متوقّفة على وجود الفعل ، ووجود الفعل متأخّر عن الواجب تعالى كما هو واضح .
أمّا استحالة العروض فلزوم كون الذات المتعالية فيها الاستعداد والانفعال وهو من لوازم المادّة .
ذ قوله ( قدس سره ) : « وإذا كان رحمة لها نسبة إليه تعالى اشتقّ منها صفة الرحيم » .
بمعنى المنسوب إلى الرحمة ، وليس المتّصف بالرحمة ، وهكذا في سائر صفات الفعل فإنّها جميعاً من صيغ النسبة .
تتمّة بحث الإرادة والاختيار
في ما يلي نقدّم لمحة إجماليّة حول بعض المسائل المرتبطة ببحث الإرادة التي لم يشر إليها المصنّف في المتن ، إذ إنّ بحث الإرادة الإلهيّة من الأبحاث
التي أثارت اختلافات كثيرة بين الفلاسفة والاتّجاهات الكلاميّة المتنوّعة ، ولعلّ بحث الإرادة من أكثر المسائل الفلسفيّة تعقيداً .
أقسام الإرادة
لأجل بيان حقيقة الإرادة ينبغي بيان أقسامها أوّلًا :
تنقسم الإرادة إلى قسمين : تكوينيّة وتشريعيّة .