هو الحال في الإنسان بالنسبة لأفعاله الطبيعيّة البدنيّة ، حيث إنّ النفس في مرتبة القوى الطبيعيّة هي الفاعل لتلك الأفعال ، وهي بمرتبتها المجرّدة تعلم أنّ هذه الأفعال خير لها ، لا بمرتبتها الطبيعيّة ، لأنّها فيها عادمة للشعور .
ذ قوله ( قدس سره ) : « انبعث الفاعل إليه بذاته » .
وهذا هو الاختيار ، لأنّ الاختيار عند المصنّف هو الانبعاث الحاصل من العلم بكون الفعل خيراً له ، فلو انبعث الفاعل مجبراً على ذلك فليس ذلك الفاعل بقادر .
ذ قوله ( قدس سره ) : « فلا قدرة مع الإجبار » .
الفاء هنا تحتمل أنّها للسببيّة والتفريع .
ذ قوله ( قدس سره ) : « القادر مختار بمعنى أنّ الفعل إنّما يتعيّن له » .
هذه العبارة إشارة إلى أنّ المراد الاختيار لا كما فسّره جمهور المتكلِّمين أي بمعنى تساوي نسبة الفعل إلى الفعل والترك لكي يتنافى مع وجوب المعلول بالعلّة التامّة ، بل الاختيار هو بمعنى وجوب الفعل بإيجاب نفس الفاعل لا بإجبار مجبر .
ذ قوله ( قدس سره ) : « فالخير محبوب مطلقاً مشتاق إليه إذا فقد » .
هذه العبارة إشارة إلى الفرق بين الحبّ والشوق من جهة المتعلّق ، فإنّ الحبّ يتعلّق بالموجود والمفقود ، أمّا الشوق فلا يتعلّق إلّا بالمفقود .
ذ قوله ( قدس سره ) : « قد تحقّق » .
في الفصل الرابع من هذه المرحلة .
ذ قوله ( قدس سره ) : « لا سبيل لتطرّق الشوق إليه » .
لأنّه يلزم التغيّر في الواجب تعالى .
ذ قوله ( قدس سره ) : « الإرادة بهذا المعنى مع المراد » .
أي بمعنى أنّها كيفيّة نفسانيّة حاصلة بعد العلم والشوق ومتقدّمة على
شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 112
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١١٢