ونطلقها على الواجب لا بمعانيها الحقيقيّة ، وإنّما بنوع من التوسّع لأنّها صفات للفعل حقيقة لا صفات للواجب تعالى .
مثلًا حينما نقول : الواجب تعالى مريد فليست الإرادة بحسب المعنى الحقيقي وإنّما بنوع من التوسّع في المعنى ، لأنّ الإرادة كيفٌ نفسانيّ يستحيل اتّصاف الواجب تعالى بها ، لكن حيث إنّ الإرادة هي الجزء الأخير من العلّة التامّة فيلزمها أمران :
اللازم الأوّل : تحقّق الفعل بعدها ، فالفعل يسبقه إرادة ثمّ إيجاب ثمّ وجوب ثمّ إيجاد ثمّ وجود .
اللازم الثاني : تماميّة العلّة .
وتطلق الإرادة على الواجب تعالى بأحد هذين اللازمين :
إمّا إطلاقه باللّازم الأوّل وهو تحقّق الفعل بعد الإرادة فهو لأجل أنّ الإيجاد عين الوجود كما تقدّم من أن لا فرق بينهما إلّا بالاعتبار والوجود عين الفعل لا عين الفاعل ، هذا بالنسبة إلى اللازم الأوّل .
إمّا إطلاق الإرادة على الواجب باللازم الثاني وهو تحقّق العلّة التامّة فيُقال إنّ الواجب مريد بمعنى أنّ الفعل قد تحقّقت علّته التامّة بجميع شرائطها وارتفاع موانعها ، إذ إنّ تحقّق العلّة التامّة لها لازم وهو إرادة الواجب لهذا الفعل .
تعليقات على المتن
ذ قوله ( قدس سره ) : « في قدرته تعالى » .
« للقدرة مصاديق مختلفة حسب اختلاف مراتب الفواعل في الوجود ، فإذا كانت لبعض مصاديقها لوازم وتوابع تلحق الفاعل لأجل ما تقتضيه نوعيّته ، فليس يعني ذلك وجود مثل هذه اللواحق في جميع المصاديق ، فإنّ لذوي النفوس المتعلّقة بالمادّة خصائص لا توجد في غيرها من الفواعل ذوي القدرة ،