تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
هي علمه أوّلًا وبالذات ، وعلم للعقول ثانياً وبالغير ، لأنّ وجود هذه العقول المثاليّة والعقليّة متقوّمة وجوداً بالواجب تعالى . 2 إنّ صفة السميع والبصير ليستا من الصفات الذاتيّة وراء العلم ، لأنّ السمع والبصر فرعان من شؤون العلم . فكما أنّ للواجب تعالى مرتبتين من العلم بالأشياء ، علم في مرتبة ذاته المتعالية ، وعلم في مرتبة الفعل ، فإنّ الله تعالى عالم بالمسموعات والمبصرات في مرتبة الذات وفي مرتبة الفعل .

تعليقات على المتن

قوله ( قدس سره ) : « وقد تحقّق في ما تقدّم » . في الفصل الثاني عشر من المرحلة الحادية عشرة . قوله ( قدس سره ) : « وقد تقدّم أيضاً » . هذا شروع في المسألة الثانية وهي علم الواجب تعالى بالأشياء قبل الإيجاد . والمراد بقوله ( قد تقدّم ) ؛ أي في الفصل الرابع من هذه المرحلة ، وكذا في الفصل الرابع من المرحلة الرابعة . قوله ( قدس سره ) : « فلا كمال وجوديّاً » . هذا القيد ( وجوديّاً ) هو قيد احترازيّ ، أي المراد بالكمال ما كان كمالًا وجوديّاً ، احترازاً من الكمال الذي هو لمرتبة معيّنة من الوجود ، كما تقدّم تفصيله في الأبحاث السابقة . قوله ( قدس سره ) : « علماً تفصيليّاً في عين الإجمال » . المراد من الإجمال في المقام ليس هو العلم المبهم المقابل للعلم التفصيلي ، بل المراد من العلم الإجمالي في المقام هو العلم البسيط ، الذي فيه جميع العلوم التفصيليّة وهو الخلّاق لها ، كملكة الاجتهاد التي هي منبع ومصدر جميع تفاصيل الأحكام الشرعيّة ، وعلى هذا يكون العلم الإجمالي في المقام أقوى من