واجب الوجود .
7 البرهان الثالث : يسمّى برهان البساطة ، وحاصله : لو تعدّد واجب الوجود بالذات لكان بين الواجبين إمكان بالقياس فيلزم تميّزهما بجهة امتياز
ممّا يفضي إمّا إلى تركّب الواجب من جهة اشتراك وجهة امتياز ، وإمّا أن يكون التميّز بالكمال والنقص ، فيكون أحدهما أكمل من الآخر ، فيلزم التركّب أيضاً من كمال وجوديّ وعدم الكمال عند الآخر الذي هو أعلى وأشرف ، والتركّب ينافي الوجوب بالذات .
8 البرهان الرابع : وهو برهان الفارابي ، وحاصله : إنّ مفهوم الوجود لو انقسم إلى أفراد متعدّدة خارجاً ، فإنّ كثرة أفراد هذا المفهوم ، إمّا مقتضى ذاته أو عرض مفارق ، وعلى الأوّل لا يتحقّق فرد ومصداق واحد من واجب الوجود ، وهو خلاف ما ثبت بالأدلّة المتقدّمة من وجود واجب الوجود .
وعلى الثاني وهو أنّ الكثرة عرض مفارق فحيث إنّ كلّ عرضي معلّل ، فيلزم أن تكون الكثرة معلولة وبالتالي صيرورة أفراد واجب الوجود معلولة أيضاً ؛ لأنّ الكثرة هي عين الأفراد ، فيلزم معلوليّة الواجب ، وهو خلاف ما تقدّم من أنّه واجب الوجود بذاته .
شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 278
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٧٨