تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

الأمر الأوّل : في كيفيّة تمايز الماهيّات

تتميّز الماهيّات فيما بينها بأحد الأمور التالية : ذ التميّز بتمام الذات ، كالأجناس العالية البسيطة . ذ التميّز ببعض الذات ، كالتمايز بالفصول فيما لو كان الاشتراك بينها بالجنس ، كتميّز ماهيّة الإنسان والفرس بالناطقيّة والصاهليّة . ذ التميّز بأمر خارج عن الذات ، كما إذا اشترك شيئان بماهيّة نوعيّة واحدة ، فيتمايزان ببعض الأعراض المفارقة ، كتميّز زيد الطويل عن عمرو القصير ، بالطول والقصر . قال المصنّف : « الأشياء المشتركة في معنىً كلّي ، يتميّز بعضها من بعض بأحد أمور ثلاثة : فإنّها إن اشتركت في عَرَضيّ خارج من الذات فقط ، تميّزت بتمام الذات ، كالنوعين من مقولتين من المقولات العَرَضيّة المشتركين في العرضيّة ، وإن اشتركت في ذاتيّ ، فإن كان في بعض الذات ( ولا محالة هو الجنس ) تميّزت ببعض آخر ( وهو الفصل ) كالإنسان والفرس المشتركين في الحيوانيّة المتميّزين بالنطق والصهيل ، وإن كان في تمام الذات تميّزت بَعَرضيّ مفارق ، إذ لو كان لازماً لم يخل منه فرد ، فلازم النوع لازم لجميع أفراده » « 1 » .

الأمر الثاني : أقسام الأعراض

يمكن تقسيم الأعراض التي تحمل على الماهيّات إلى قسمين :

القسم الأوّل : المحمولات بالضميمة :

وهي الأعراض التي تحتاج إلى علّة لكي تحمل على الماهيّة ، من قبيل حمل البياض على الجدار ، وحمل الحرارة على الجسم ، وحمل العلم على زيد ، فإنّ هذه الأعراض المحمولة ليست ذاتيّة
هامش
( 1 ) نهاية الحكمة ، الفصل الثالث من المرحلة الخامسة : ص 75 ، الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة : ج 2 ص 9 ، مجموعات مصنّفات شيخ الإشراق ، المطارحات : ص 334 .
شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 254 | السيد كمال الحيدري