تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
4 البرهان الرابع لنفي الأجزاء المقداريّة ، وحاصله : لو فرض للواجب جزء مقداريّ فهو إمّا ممكن وإمّا واجب ، فإن كان ممكناً فهو محال ؛ لأنّ الممكن له ماهيّة والواجب لا ماهيّة له ، ويستحيل مغايرة أجزاء الكلّ له ، لأنّه يلزم ما فرض أنّه جزء ليس بجزء . فإن كان الجزء المقداري واجباً ، لزم أن يكون ذلك الجزء بالقوّة لأنّ الجزء المقداري حقيقته بالقوّة لا بالفعل وهو ينافي الوجوب الذاتي لذلك الجزء . 5 البرهان الخامس لنفي القسم السادس من التركيب من الوجود والعدم ، وحاصله : الصغرى : أنّ الواجب لا يسلب منه كمال وجوديّ لأنّه واجد لكلّ وجود وكمال وجوديّ في عالم الإمكان . الكبرى : كلّ مركّب من الوجود والعدم يسلب منه كمال وجوديّ . ينتج : أنّ الواجب كما هو واضح غير مركّب من الوجود والعدم ، وهو المطلوب . 6 واجه هذا الاستدلال إشكالين : الأوّل : أنّ كون الواجب له كلّ وجود وكمال وجوديّ ، ينافي ما ثبت في محلّه من وجود صفات سلبيّة للواجب تعالى ، من قبيل أنّه ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ونحوها . والجواب : إنّ ما يُسلب عنه تعالى يرجع إلى سلب الأعدام والنقائص ، وسلب السلب وجود ، وسلب النقصان كمال وجود ، كما قال صدر المتألّهين « 1 » .
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة ، مصدر سابق : ج 6 ص 114 .
شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 239 | السيد كمال الحيدري