مادّة وصورة ذهنيّة ، وإمّا إلى جنس وفصل ، وإمّا إلى وجود وماهيّة ، والانقسام بالقوّة فهو الانقسام إلى الأجزاء المقداريّة فقط .
وهناك قسم سادس من التركيب وهو التركيب من الأجزاء الاعتباريّة ، وهي الوجود والعدم في كلّ موجود مركّب من الوجود والعدم وهي الوجودات المحدودة ، ويسمّى أيضاً بالتركيب من الوجدان والفقدان .
وممّا يجدر الإشارة إليه هو أنّ هذا القسم من التركيب أرجعه المصنّف إلى التركيب من الوجود والماهيّة ، على خلاف البعض حيث جعلوه قسماً مستقلًّا قبال التركيب من الوجود والماهيّة ، وسيأتي توضيحه .
وقد تقدّم في الفصل السابق الدليل على نفي تركّب الواجب من الوجود والماهيّة ، أمّا بقيّة ضروب التركيب فقد أقام المصنّف في هذا الفصل خمسة براهين لنفيها ، وهي مختلفة بالنسبة إلى ما تنفيه من الأجزاء .
فالبرهان الأوّل ينفي ثلاثة أنحاء من التركيب هي الجنس والفصل والمادّة والصورة العقليّة والمادّة والصورة الخارجيّة .
أمّا البرهان الثاني والثالث ، فينفيان الأجزاء الخارجيّة .
والبرهان الرابع ينفي الأجزاء المقداريّة ، أمّا البرهان الخامس فهو ينفي الأجزاء الاعتباريّة ، أي التركيب من الوجود والعدم .
شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 202
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٠٢