الثانية : النقض بالماهيّات الممكنة القابلة للوجود ، والتي تستلزم تقدّمها على المقبول ، مع أنّ نفس المستدلّ لا يقول بذلك ، بل يقول إنّها توجد بنفس الوجود المقبول المفاض عليها ، وليست متقدّمة على المقبول . إذن لا يشترط تقدّم الفاعل بالوجود على المعلول ، فماهيّة الواجب التي هي علّة لوجوده لا يلزم تقدّمها على نفسها .
أجاب المصنّف عن ذلك : بأنّ تقدّم القابل على المقبول في العلّة المادّية للمجموع من المادّة والصورة يشترط تقدّمها على المركّب . أمّا الماهيّة فإنّ قابليّتها للوج ود إنّما هو باعتبار عقليّ ناشئ من تحليل العقل للموجود إلى
شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 197
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٩٧