تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
المقدمة الرابعة : كلّ ممكن يحتاج إلى علّة . المقدّمة الخامسة : علة النفس لاجسم ولاجسمانيّ . فينتج : أنّ علّة النفس أمر مجرّد . فإن انحصر المجرّد بالواجب فهو المطلوب ، وإلّا فلابدّ أن ينتهي إلى الواجب بالذات ؛ لبطلان الدور والتسلسل . البرهان الرابع : برهان الحدوث ، ويتألف من قياسين حمليين : القياس الأوّل يتألف من مقدّمتين : المقدّمة الأولى : الأجسام لا تخلو من الحوادث . المقدّمة الثانية : كلّ ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث . ينتج : أنّ الأجسام حادثة . أما القياس الثاني فيتألّف من مقدمتين : المقدّمة الأولى : الأجسام حادثة . المقدمة الثانية : كلّ حادث مفتقر إلى محدث . ينتج : أنّ الأجسام لها محدث ، ومحدثها أمر لاجسم ولاجسمانيّ ، لأنّ الجسم والجسماني محتاجان إلى علّة لأنهما حادثان ، ودفعاً للدور والتسلسل لابدّ أن يكون محدثها أمراً مجرداً ، فإن انحصر المجرّد بالواجب كما هو مبنى المتكلّم فهو المطلوب ، وإلا فلابدّ أن ينتهي إلى الواجب بالذات دفعاً للدور والتسلسل .