المقدمة الرابعة : كلّ ممكن يحتاج إلى علّة .
المقدّمة الخامسة : علة النفس لاجسم ولاجسمانيّ .
فينتج : أنّ علّة النفس أمر مجرّد .
فإن انحصر المجرّد بالواجب فهو المطلوب ، وإلّا فلابدّ أن ينتهي إلى الواجب بالذات ؛ لبطلان الدور والتسلسل .
البرهان الرابع : برهان الحدوث ، ويتألف من قياسين حمليين : القياس الأوّل يتألف من مقدّمتين :
المقدّمة الأولى : الأجسام لا تخلو من الحوادث .
المقدّمة الثانية : كلّ ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث .
ينتج : أنّ الأجسام حادثة .
أما القياس الثاني فيتألّف من مقدمتين :
المقدّمة الأولى : الأجسام حادثة .
المقدمة الثانية : كلّ حادث مفتقر إلى محدث .
ينتج : أنّ الأجسام لها محدث ، ومحدثها أمر لاجسم ولاجسمانيّ ، لأنّ الجسم والجسماني محتاجان إلى علّة لأنهما حادثان ، ودفعاً للدور والتسلسل لابدّ أن يكون محدثها أمراً مجرداً ، فإن انحصر المجرّد بالواجب كما هو مبنى المتكلّم فهو المطلوب ، وإلا فلابدّ أن ينتهي إلى الواجب بالذات دفعاً للدور والتسلسل .
شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 152
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٥٢