الخارجية .
وقد ناقشنا ذلك بأنّه فرق غير صحيح ؛ لأنّ مفهوم الوجود لا ينقسم إلى واجب وإلى ممكن ، وإنما أخذ مفهوم الوجود بما هو حاكٍ عن حقيقة الوجود الخارجية .
ذ الفرق الثاني : اعتماد برهان الشيخ الرئيس على الإمكان الماهوي ، أمّا في تقرير الحكمة المتعالية فقد اعتمد على الإمكان الفقري .
وقد ناقشنا هذا الفرق بأنه فرق غير صحيح ، لأنّ الإمكان الماهوي هو
الذي يقع وصفاً للماهية ، أما إذا وقع الإمكان وصفاً للوجود فيكون إمكاناً فقرياً لاماهوياً . والحال أنّ الشيخ الرئيس أخذ الإمكان وصفاً للوجود لا للماهية فيكون إمكاناً فقرياً لا ماهوياً .
إذن الإمكان المأخوذ في كلا التقريرين هو الإمكان الفقري .
ذ الفرق الثالث : في تقرير برهان الشيخ الرئيس اعتمد على تقسيم الموجود إلى واجب وإلى ممكن وهو الإمكان الماهوي ؛ لذا احتاج إلى بطلان الدور والتسلسل ، وهذا بخلافه في تقرير برهان الحكمة المتعالية الذي أخذ الإمكان الفقري ومن ثم لم يحتج إلى بطلان الدور والتسلسل .
وقد ناقشنا هذا الفرق أيضاً بأنّ برهان الشيخ الرئيس وإن أَخذ في أحد مقدّماته بطلان الدور والتسلسل ، إلا أنّه يمكن تقريره من دون الحاجة إلى بطلان الدور والتسلسل ، لأنّ الإمكان المأخوذ فيه هو إمكان فقريّ ، كما تقدّم .
ذ الفرق الرابع : اتّحاد الطريق والغاية في تقرير برهان الحكمة المتعالية ، بخلافه في برهان الشيخ الرئيس .
والملاحظة التي سجّلناها على هذا الفرق بأنّ برهان الحكمة المتعالية لم يتّحد فيه الطريق وهي المقدّمات التي اعتمد عليها من أصالة الوجود
شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 150
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٥٠