تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ووحدته وبساطته . . . مع الغاية التي هي إثبات وجود الواجب تعالى . ولعلّ الفارق الذي نعتقده بين التقريرين يكمن في الفرق في تفسير وحدة الوجود في كلا المبنيين . فعلى مبنى الحكمة المتعالية فإنّ وحدة الوجود هي الوحدة التي لا تنسجم مع الكثرة العزلية ، بخلافه على مبنى المشّاء الذين ذهبوا إلى أنّ المراد بوحدة الوجود هي الوحدة التي تنسجم مع الكثرة العزلية كما تقدم . البرهان الثاني هو برهان الحركة ، وهو المنسوب إلى الطبيعيين ، لأنّ أحد مقدّماته ( وهي وجود الحركة في الأجسام ) مأخوذة من علم الطبيعيات كأصل موضوعيّ ، نعم على مبنى صدر المتألهين الذي أرجع الحركة إلى الوجود السيّال يكون البرهان فلسفياً ، لأنّ الوجود السيّال قسم من الوجود المطلق الذي هو موضوع الفلسفة . يعتمد يرهان الحركة على المقدمات التالية : المقدمة الأولى : وجود حركة في العالم . المقدمة الثانية : احتياج الحركة إلى محرّك . المقدمة الثالثة : مغايرة المتحرّك للمحرّك . المقدمة الرابعة : بطلان الدور والتسلسل . النتيجة : لابد أن يكون المحرّك وجوداً مجرداً غير مادّي ، فإن انحصر المجرّد بالواجب كما هو مبنى المتكلّم فهو المطلوب ، وإلّا لابدّ أن ينتهي إلى الواجب بالذات لبطلان الدور والتسلسل . البرهان الثالث هو برهان النفس ، ويعتمد على المقدّمات التالية : المقدّمة الأولى : إنّ النفس مجرّدة ذاتاً . المقدمة الثانية : إنّ النفس حادثة . المقدّمة الثالثة : النفس ممكنة .