متن
1 ) الامر الثالث : تبيّن من جميع ما مرّ أنّ للمراتب المترتبة من الوجود حدودا غير أعلى المراتب ، فإنّها محدودة بانّها لا حدّ لها . و ظاهر أنّ هذه الحدود الملازمة للسلوب و الاعدام و الفقدانات التي نثبتها في مراتب الوجود ، و هي اصيلة بسيطة ، انما هي من ضيق التعبير ، و الّا فالعدم نقيض الوجود و من المستحيل أن يتخلّل في مراتب نقيضه .
2 ) و هذا المعنى - اعني دخول الأعدام في مراتب الوجود المحدودة و عدم دخولها المؤدّى إلى الصرافة - نوع من البساطة و التركيب في الوجود ، غير البساطة و التركيب المصطلح عليها في موارد اخرى و هو البساطة و التركيب من جهة الاجزاء الخارجيّة او العقليّة او الوهميّة .
3 ) الامر الرابع : أن المرتبة كلما تنزّلت زادت حدودها و ضاق وجودها ، و كلّما عرجت و زادت قربا من اعلى المراتب قلّت حدودها و اتّسع وجودها حتّى يبلغ اعلى المراتب ، فهي مشتملة على كل كمال وجودي من غير تحديد و مطلقة من غير نهاية .
4 ) الامر الخامس : انّ للوجود حاشيتين من حيث الشدة و الضعف ، و هذا ما يقضي به القول بكون الوجود حقيقة مشكّكة .
5 ) الامر السادس : أن للوجود بما لحقيقة من السعة و الانبساط تخصّصا بحقيقته العينيّة البسيطة ، و تخصّصا بمرتبة من مراتبه المختلفة البسيطة التي يرجع ما به الامتياز فيها إلى ما به الاشتراك ، و تخصّصا بالماهيّات المنبعثة عنه المحدّدة له ؛ و من المعلوم أنّ التخصّص بأحد الوجهين الاولين مما يلحقه بالذات ، و بالوجه الثالث امر يعرضه بعرض الماهيّات .