لا يزاحم مقتضياتها ) وكمالاتها ( مزاحم ) مادّي إذ لازحام في المجرّدات ( ولا يمانعها ممانع ) كذلك ( وأمّا المادّيات فمجرّد اقتضاء المقتضي ) للكمال ( فيها و ) صرف ( إمكان الماهيّة لا يكفي في إمكان وقوعها بل ربما يعوقها عائق ) والمادّة مثار الزحام والعوائق .
وعليه ( فلايرد أنّ القاعدة لو كانت حقّة ، استلزمت بلوغ كلّ فرد مادّي كالفرد من الإنسان ) مثلًا ( غاية كمالها العقلي والخيالي لكونها ) أي البلوغ لهذه الغاية ( أشرف من الوجود الذي هو بالقوّة ) كالإنسان العادي الساذج ( مع ) أنّ الواقع ليس كذلك حيث ( إنّ أكثر الأفراد محرومون عن الكمال الغائي ، ممنوعون عن الوجود النهائي ) لو لمنقل كلّهم أو ما يقاربه .
فالحصيلة أنّ القاعدة ليس مجراها المادّيات بل المجرّدات إذ المقتضي في الأُولى ممّا يمانعه مانع على خلاف الثانية . وهذا أصل في القاعدة . أو فقل : أصلٌ في أصل .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 775
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٧٧٥