تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
( وهي ) أي المباحث المتعلّقة بالواجب الوجود رغم اختلاف الأساليب والسلق في اندراج المسائل مطلقاً ( في الحقيقة مسائل متعلّقة بمرحلة الوجوب والإمكان ) وإلى هنا كان البحث في الحقيقة عن الأُمور العامّة وبعدها يؤول البحث إلى الأُمور الخاصّة التي توسم بالإلهّيات بالمعنى الخاصّ ، وأن يسمّونه بعض أخصّائيّ الحقل بالأخصّ ، ولذلك ( أفردوا للكلام فيها ) أي في المسائل المتّصلة بمرحلة الوجوب والإمكان ( مرحلة مستقلّة ) هذا كجواب لمّا قد يعارض بأنّ المسائل لو كانت تتعلّق لتلك المرحلة وهي تقضي تقدّمها قبل أكثر المسائل كما قد مارسه سيّدنا الماتن في المرحلة الرابعة فلِمَ التفرّد في مرحلة مستقلّة هي هذه المرحلة ؟ وفي الحقيقة يريد رحمه الله تبرير اندراج مسائل هذا العلم الخاصّ في الفلسفة الأُولى - أو ما بعد الطبيعة - فأجاب بأنّ ذلك ( اهتماماً بها واعتناءاً بشرافة موضوعها ) وأيّ شرف يناهز مبدأنا الأعلى - جلّ ذكره - ( وفيها أربعة وعشرون فصلًا ) وهذا بالذات يعطي عظم البحث وركائزه الفنّية المبروكة .