تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
الجواهر العقليّة بذواتها ) للاتّحاد المذكور ( وإلى ما هو عرض وهو في المشهور ) يشمل ( جميع العلوم الحصوليّة المكتسبة ) وإنّما سمّي عرضاً ( لقيامها بالذهن عندهم ) أي عند مشهور الحكماء الإسلاميّين سيّما القُدّامي ( و ) لكن ( عندنا العلم العرضي ) ليس هو الشامل للحصوليّات المكتسبة بل ( هو صفات المعلومات التي تحضر صورها عند النفس وقد بيّنّا أنّ العلم - عقليّاً كان أو خياليّاً - ليس بحلول المعلومات في العقل أو النفس ) أو الذهن والثلاثة واحدة معنى ومراداً ( بل على نحو المثول بين يدي العالم واتّحاد النفس بها ) أي بتلك المعلومات . ثمّ إنّ هنا ( قسمة أُخرى ) فإنّهم ( قالوا : من العلم ما هو فعلي ، ومنه ما هو انفعالي ، ومنه ما ليس بفعلي ولا انفعالي . أمّا ) مرادهم من ( العلم الفعلي ) ومايعنون من فعليّة العلم ( فكعلم الباري تعالى بما عدا ذاته وعلم سائر العلل بمعلولاتها ؛ وأمّا العلم الانفعالي فكعلم ما عدا الباري تعالى بما ليس بمعلول له ممّا لا يحصل إلّابانفعال مّا وتغيّر ما للعالم ، وبالجملة ) مرادهم من ذلك حصول العلم ( بارتسام صور تحدث في ذات النفس أو آلاتها ) الحاسّة كالباصرة والسامعة وما إليهما من القوى الخمس بل وغيرها . ( و ) أمّا ( العلم الذي ليس بفعلي ولا انفعالي فكعلم الذوات العاقلة بأنفسها ، وبالأُمور التي لا تغيب عنها و ) هنا قسم رابع بهذا الاعتبار وهو أنّه ( قد يكون علم واحد فعليّاً من وجه وانفعاليّاً من وجه كالعلوم الحادثة التي لها آثار خارجيّة كتأثير الأوهام ) فيكون فعليّاً ( في الموادّ الخارجيّة ) فتكون انفعاليّاً . ( وقال ) الصدر في الأسفار ( أيضاً : إنّ العلم يقع على مصاديقه ) وهي المعلومات المختلفة ( بالتشكيك كالوجود فيختلف ) مثله ( بالشدّة والضعف ) في نفس العلميّة ( والأوّليّة والأولويّة ) من حيث إطلاق العلم لمصاديقه ( وخلافهما والأقدميّة وغيرها فإنّ العلم بذات الأوّل تعالى - وهو علمه تعالى بذاته الذي هو عين ذاته - أولى في