تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥

الفصل الثالث عشر : في أنّ العلم بذي السبب لايحصل‌إلّا من طريق العلم بسببه وما يتّصل بذلك السبب

هذا الفصل - كما يصارح به عنوانه - بصدد البحث عن أنّ العلم بالشيء يلازم العلم بعلّة ذلك الشيء . والبحث وإن كان مجملًا من ناحيّة أنحاء العلم ، وكذا الطرد والعكس ، وكذا المراد من العلّة أنّها تشتمل التامّة أم الناقصة وكذا الأجزاء من المقتضي والشرط والسبب وكذا أقسام السبب وما إلى ذلك لكنّه - رغم الإجمال - يعطي الهدف العمدة من البحث كما سنقرأه . وأمّا جذور الكلام فقد مارسها الحكماء الإسلاميّين وعمدتهم ابن سينا في أكثر كتبه كالشفاء وغيره . كما وعنونه الإمام الرازي في المباحث المشرقيّة وصدر المتألّهين في الأسفار . والبحث بطبيعته يلائم المنطق والفلسفة بل إنّ ابن سينا ذكره في كتاب المنطق من الشفاء في باب البرهان وضروريّة نسبة المحمول إلى الموضوع في هذا الباب . لكنّ المسألة على أيّ حال غامضة لا تنال بالسهولة والسماح . وبدأ الماتن لبيان المراد من العنوان فقال : ( ونعني به ) أي بالسبب هاهنا ( العلّة الموجبة للمعلول بخصوصيّة علّيّته سواء كانت علّة بماهيّتها كالأربعة التي هي علّة للزوجيّة ، أو كانت علّة بوجودها الخارجي وهي ) أي هذه العلّة ( الأمر الذي يستند إليه وجود المعلول ممتنعاً ) أي بحيث يمتنع