المسافة فيقال : قطع المتحرّك من المبدأ خمسين كيلومتراً مثلًا . هذا في الحركة الأينيّة ، وكذلك في الكمّيّة والكيفيّة .
( والاعتباران جميعاً ) توسّطيّاً وقطعيّاً ( موجودان في الخارج ) وذلك : ( لانطباقهما عليه ) أي على الخارج من جهة تحقّق حركة ومتحرّك في هذا الوعاء . وهذا ( بمعنى أنّ للحركة ) نسبتين ( نسبةً إلى المبدأ والمنتهى لا يقتضي ذلك انقساماً ولا سيلاناً ، ونسبةً إلى المبدأ والمنتهى وحدود المسافة تقتضي ) الحركة بهذه النسبة ( سيلان الوجود والانقسام ) .
ثمّ أشار إلى ما قد يعارض به وهوأنّا قد نتصوّر ونتخيّل الشيء المتحرّك بحركته من بدءٍ إلى ختام فتكون صورة واحدة ، ومعلوم عدم وجودها في عالم الخارج .
فعارضه رحمه الله بأنّ مايخيّله لا يخرج عن الأمر الذهني أمّا في خارج الذهن فلا اجتماع لجزءين من الحركة ، فقال :
( وأمّا ما يأخذه الخيال من صورة الحركة بأخذ الحدّ بعد الحدّ ) أي جمعه للأجزاء ( منها وجمعها ) في ( صورة ) وحدانيّة ( متّصلة مجتمعة الأجزاء فهو ) ليس بحاصل في وعاء الخارج بل ( أمر ذهني غير موجود في الخارج ) وذلك ( لعدم جواز اجتماع أجزاء الحركة لو فرضت لها أجزاء ) في وعاء الخارج ( وإلّا كانت ثابتة لا سيّالة ، هذا خلف ) المفروض .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 505
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٥٠٥