تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
تشكّل ( بعضها أو خارجة منها لازمة أو مفارقة ) فهذه أربعة أقسام لا خامس لها ( وعلى التقادير الثلاثة الأُول يمتنع أن يتحقّق لها ) أي للماهيّة النوعيّة ( فرد إذ كلّ ما فرض فرداً لها وجب ) أي لزم ( كونه كثيراً وكلّ كثير مؤلّف من آحاد ، وكلّ واحد مفروض يجب أن يكون كثيراً ، وكلّ كثير فإنّه مؤلّف من آحاد ) فيكون كلّ واحد كثيراً مع كون الكثير مجموعة آحاد ( وهكذا فيذهب الأمر إلى غير النهاية ) بل إلى الدور لرجوع الواحد كثيراً وهو واحداً ( ولا ينتهي إلى واحد ) شأن كلّ دور في عدم توقّفه وإلّا لايدور . وعليه ( فلايتحقّق الواحد ، فلا يتحقّق لها فرد وقد فرض ) النوع ( كثيرَ الأفراد ) و ( هذا خاف ) لائح . هذا بالنسبة إلى الفروض الثلاثة الأُول . ( وعلى التقدير الرابع ) وهو كون الكثرة خارجة مفارقة للماهيّة ( كانت الكثرة بعَرَض مفارق يعرض النوع ) حسب الفرض ( تتحقّق بانضمامه إليه وعدم انضمامه ) إلى النوع ( الكثرةُ ) أي يتحقّق في حال الانضمام لذلك العرض ، ولا يتحقّق حال عدم ضمّ العرض للنوع ( وكلّ عرض مفارق يتوقّف عروضه على سبق إمكان حامله المادّة ) كما هو المقرّر وسيأتي ببسط في مرحلة القوّة والفعل . ( فيكون النوع مادّيّاً بالضرورة ) وعليه : ( فكلّ نوع كثير الأفراد فهو ) نوع ( مادّي ) كالعناصر والإنسان ( وينعكس بعكس النقيض إلى أنّ كلّ نوع مجرّد فهو منحصر في فرد ) أي : كلّ نوع غير مادّي فليس بكثير الأفراد . ثمّ يبدّل منطقيّاً بما قاله « كلّ نوع مجرّد منحصر في فرد » ( وهو المطلوب ) إثباته طرداً ونقضاً .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 224 | علي علمي الاردبيلي