تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
الدّرس السّابع و السّتون ( 67 ) الفصل العشرون فى العالم العقليّ و نظامه و كيفيّة حصول الكثرة فيه قد تحقّق فى مباحث العلّة و المعلول أنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد . و لمّا كان الواجب تعالى واحدا بسيطا من كلّ وجه ، لا يتسرّب إليه جهة كثرة لا عقليّة و لا خارجيّة واجدا لكلّ كمال وجودىّ وجدانا تفصيليّا فى عين الاجمال لا يفيض إلّا وجودا واحدا بسيطا له كلّ كمال وجودىّ لمكان المسانخة بين العلّة و المعلول ، له الفعليّة التّامّة من كلّ جهة و التّنزّه عن القوّة و الاستعداد . غير أنّه وجود ظلّىّ للوجود الواجبىّ فقير إليه متقوّم به غير مستقلّ دونه فيلزمه النّقص الذّاتىّ و المحدوديّة الامكانيّة التّى تتعيّن بها مرتبتها فى الوجود و يلزمها الماهيّة الامكانيّة ، و الموجود الذّى هذه صفتها عقل مجرّد ذاتا و فعلا متأخّر الوجود عن الواجب تعالى من غير واسطة ، متقدّم فى مرتبة الوجود على سائر المراتب الوجوديّة . ثمّ إنّ الماهيّة لا تتكثّر أفرادها إلّا بمقارنة المادّة . و الوجه فيه أنّ الكثرة إمّا أن تكون عين الماهيّة او جزئها او خارجة منها لازمة لها او خارجة منها مفارقة لها .