الدّرس الخامس و الستّون ( 65 ) الفصل الخامس عشر فى حياته تعالى
الحياة فيما عندنا من أقسام الحيوان كون الشّىء بحيث يدرك و يفعل و الادراك العامّ فى الحيوان كلّه هو الادراك الحسّىّ الزّائد عن الذّات ، و الفعل فعل محدود عن علم به و إدراك ، فالعلم و القدرة من لوازم الحياة و ليسابها ، لأنّا نجوّز مفارقة العلم الحياة ، و كذا مفارقة القدرة الحياة فى بعض الأحيان .
فالحياة الّتى فى الحيوان مبدء وجودىّ يتّرتب عليه العلم و القدرة .
و إذ كان الشّىء الذّى له علم و قدرة زائدان على ذاته حيّا و حياته كمالا وجوديّا له ، فمن كان علمه و قدرته عين ذاته و له كلّ كمال و كلّ الكمال ، فهو أحقّ بأن يسمّى حيّا ، و هو الواجب بالذّات تعالى ، فهو تعالى حىّ بذاته و حياته كونه بحيث يعلم و يقدر و علمه بكلّ شىء من ذاته و قدرته مبدئيّته لكلّ شىء سواه بذاته .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 575
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٥٧٥