رازق له ثمّ صدق على الرّزق أنّه عطيّة و نعمة و موهبة وجود و كرم بعنايات أخر مختلفة و صدق على الرّزاق أنّه معط منعم وهّاب جواد كريم إلى غير ذلك . و على هذا القياس سائر الصّفات الفعليّة المتكثّرة بتكثّر جهات الكمال فى الوجود .
و هذه الصّفات الفعليّة صادقة عليه تعالى صدقا حقيقيّا ، لكن لا من حيث خصوصيّات حدوثها و تأخّرها عن الذّات المتعالية حتّى يلزم التّغيّر فيه ، تعالى و تقدّس ، و تركّب ذاته من حيثيّات متغايرة كثيرة ، بل من حيث إنّ لها أصلا فى الذّات ينبعث عنه كلّ كمال و خير . فهو تعالى بحيث يقوم به كلّ كمال ممكن فى موطنه الخاصّ به .
فهو تعالى بحيث إذا امكن شىء كان مرادا له ، و إذا أراد شيئا أوجده ، و إذا اوجده ربّاه ، و إذا ربّاه أكمله ، و هكذا . فللواجب تعالى وجوبه و قدمه و للأشياء إمكانها و حدوثها .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 510
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٥١٠