تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
الدّرس الحادى و السّتون ( 61 ) الفصل العاشر فى الصّفات الفعلية و انّها زائدة على الذّات لا ريب أنّ للواجب بالذّات صفات فعليّة مضافة إلى غيره ، كالخالق و الرّازق و المعطى و الجواد و الغفور و الرّحيم الى غير ذلك ، و هى كثيرة جدّا يجمعها صفة القيّوم . و لمّا كانت مضافة إلى غيره تعالى كانت متوقّفة فى تحقّقها إلى تحقّق الغير المضاف إليه و حيث كان كلّ غير مفروض معلولا للذّات المتعالية متأخّرا عنها كانت الصّفة المتوقّفة عليه متأخّرة عن الذّات زائدة عليها فهى منتزعة من مقام الفعل منسوبة إلى الذّات المتعالية . فالموجود الامكانىّ مثلا له وجود لا بنفسه بل بغيره ، فاذا اعتبر بالنّظر إلى نفسه كان وجودا ، و إذا اعتبر بالنّظر إلى غيره كان إيجادا منه و صدق عليه أنّه موجد له . ثمّ إنّ وجوده باعتبارات مختلفة إبداع و خلق و صنع و نعمة و رحمة فيصدق على موجده أنّه مبدع خالق صانع منعم رحيم . ثمّ إنّ الشّىء الذّى هو موجده إذا كان ممّا لوجوده بقاء مّا فانّ بين يديه ما يديم به بقاءه و يرفع به جهات نقصه و حاجته إذا اعتبر فى نفسه انتزع منه انّه رزق يرتزق به . و إذا اعتبر من حيث إنّه لا بنفسه بل بغيره الذّى هو علّته الفيّاضة له صدق على ذلك الغير أنّه