بجوهر و لا بعرض .
قلنا : الصّفات السّلبيّة راجعة إلى سلب النّقائص و الأعدام ، و سلب السّلب وجود ، و سلب النّقص كمال وجود ، كما قيل .
فان قيل : لازم ما تقدّم من البيان صحّة الحمل بينه تعالى و بين كلّ موجود و كمال وجودىّ ، و لازمه عينيّة الواجب و الممكن تعالى اللّه عن ذلك ، و هو خلاف الضّرورة .
قلنا : كلّا و لو حمل الوجودات الممكنة عليه تعالى حملا شائعا صدقت عليه بكلتا جهتى إيجابها و سلبها و حيثيّتى كمالها و نقصها اللّتين تركّبت ذواتها منها ، فكانت ذات الواجب مركّبة و قد فرضت بسيطة الحقيقة ، هف . بل وجدانه تعالى بحقيقته البسيطة كمال كلّ موجود وجدانه له بنحو أعلى و أشرف ، من قبيل وجدان العلّة كمال المعلول ، مع ما بينهما من المباينة الموجبة ، لامتناع الحمل .
و هذا هو المراد بقولهم : « بسيط الحقيقة كلّ الأشياء » ، و الحمل حمل الحقيقة و الرّقيقة دون الحمل الشّائع .
و قد تبيّن بما تقدّم أنّ الواجب لذاته تمام كلّ شىء .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 460
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٤٦٠