الفصل الثّامن فى الحدوث و القدم الدّهريين
الحدوث الدّهرىّ كون الماهيّة الموجودة المعلولة مسبوقة بعدمها المتقرّر فى مرتبة علّتها بما أنّها ينتزع عدمها بحدّها عن علّتها و إن كانت علّتها واجدة لكمال وجودها بنحو أعلى و أشرف فعلّيّتها قبلها ، قبليّة لا تجامع بعدّية المعلول بما أنّ عدم الشّىء لا يجامع وجوده و القدم الدّهرىّ كون العلّة غير مسبوقة بالمعلول هذا النّحو من السّبق .
و قد اتّضح بما بينّاه أنّ تقرّر عدم المعلول فى مرتبة العلّة لا ينافى ما تقرّر فى محلّة أنّ العلّة تمام وجود معلولها و كماله ، لأنّ المنفىّ من مرتبة وجود العلّة هو المعلول بحدّه لا وجوده من حيث إنّه وجود مأخوذ عنها ، و لا مناص عن المغايرة بين المعلول بحدّه و بين العلّة ، و لازمها صدق سلب المعلول بحدّه على العلّة و إلا اتّحدا .
نعم يبقى الكلام فى ما ادّعى من كون القبليّة و البعديّة فى هذين الحدوث و القدم غير مجامعتين .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 304
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٣٠٤