الفصل السّابع فى الحدوث و القدم بالحقّ
الحدوث بالحقّ مسبوقيّة وجود المعلول بوجود علّته التّامّة باعتبار نسبتة السّبق و اللّحوق بين الوجودين ، لا بين الماهيّة الموجودة للمعلول و بين العلّة كما فى الحدوث الذّاتىّ .
و ذلك أنّ حقيقة الثّبوت و التّحقق فى متن الواقع إنّما هو للوجود دون الماهيّة ، و ليس للعلّة المطلقة الواجبة التّى ينتهى إليه الأمر ، إلّا الاستقلال و العّنى ، و ليس لوجود المعلول إلّا التّعلّق الذّاتىّ بوجود العلّة و الفقر الذّاتىّ إليه و التّقوّم به ، و من الضّرورىّ أنّ المستقلّ الغنىّ المتقوّم بذاته قبل المتعلّق الفقير المتقوّم بغيره ، فوجود المعلول حادث بهذا المعنى مسبوق بوجود علّته و وجود علّته قديم بالنّسبة إليه متقدّم عليه .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 303
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٣٠٣