تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الشّىء من القوّة إلى الفعل تدريجا كان فعليّة وجوده مسبوقة بقوّة وجوده و هو الحدوث الزّمانىّ . و أمّا الحدوث بمعنى كون وجود الزّمان مسبوقا بعدم خارج من وجوده سابق عليه سبقا لا يجامع فيه القبل البعد ففيه فرض تحقّق القبليّة الزّمانيّة من غير تحقّق الزّمان و إلى ذلك يشير ما نقل عن المعلّم الأوّل : « أنّ من قال بحدوث الزّمان فقد قال بقدمه من حيث لا يشعر » . تنبيه قد تقدّم فى مباحث القوّة و الفعل أنّ لكلّ حركة شخصيّة زمانا شخصيّا يخصّها و يقدّرها ، فمنه الزّمان العمومىّ الذّى يعرض الحركة العموميّة الجوهريّة التّى تتحّرك بها مادّة العالم فى صورها و منه الأزمنة المتفرقّة التّى تعرض الحركات المتفرقة العرضيّة و تقدّرها ، و أنّ الزّمان الذّى يقدّر بها العامّة حوادث العالم هو زمان الحركة اليوميّة الذّى يراد بتطبيق الحوادث عليه الحصول على نسب بعضها إلى بعض بالتّقدّم و التّأخّر و الطّول و القصر و نحو ذلك . إذا تذكّرت هذا فاعلم أنّ ما ذكرناه من معنى الحدوث و القدم الزّمانيين يجرى فى كلّ زمان كيفما كان ، فلا تغفل .