الدّرس التّاسع و الاربعون ( 49 ) الفصل الخامس فى القدم و الحدوث الزّمانبيّين
الحدوث الزّمانىّ كون الشّىء مسبوق الوجود بعدم زمانىّ و هو حصول الشّىء بعد أن لم يكن بعديّة لا تجامع القبليّة و لا يكون العدم زمانيّا إلّا إذا كان ما يقابله من الوجود زمانيّا ، و هو أن يكون وجود الشّىء تدريجيّا منطبقا على قطعة من الزمان مسبوقة بقطعة ينطبق عليها عدمه . و يقابل الحدوث بهذا المعنى القدم الزّمانىّ الذّى هو عدم كون الشّىء مسبوق الوجود بعدم زمانىّ ، و لازمه أن يكون الشّىء موجودا فى كلّ قطعة مفروضة قبل قطعة من الزمان منطبقا عليها .
و هذان المعنيان إنّما يصدقان فى الامور الزّمانيّة التّى هى مظروفة للزّمان منطبقة عليه و هى الحركات و المتحرّكات . و أمّا نفس الزّمان فلا يتّصف بالحدوث و القدم الزّمانيين ، إذ ليس للزمان زمان آخر حتّى ينطبق وجوده عليه فيكون مسبوقا بعدم فيه او غير مسبوق .
نعم لمّا كان الزّمان متّصفا بالذّات بالقبليّة و البعديّة بالذّات غير المجامعتين كان كلّ جزء منه مسبوق الوجود بعدمه مصداقه كلّ جزء سابق عليه ، فكلّ جزء من الزّمان حادث زمانىّ بهذا المعنى و كذلك الكلّ ، إذ لمّا كان الزّمان مقدارا غير قارّ للحركة التّى هى خروج
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 300
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٣٠٠