عنها ، لكن لا من حيث إيجابها وجود المعلول و إفاضته كما فى التّقدّم و التّأخّر بالعّليّة ، بل من حيث انفكاك وجودها و انفصاله عن وجوده و تقرّر عدم المعلول فى مرتبة وجودها كتقدّم نشأة التّجرّد العقلى على نشأة المادّة . زاد هذا القسم السّيّد المحقّق الدّاماد ، ره .
الثّامن التّقدّم و التّأخّر بالحقيقة و المجاز و هو أن يشترك أمران فى الاتّصاف به وصف ، غير أنّ أحدهما بالذّات و الآخر بالعرض فالمتّصف به بالذّات متقدّم بهذا التّقدّم على المتّصف به بالعرض ، و هو متأخّر كتقدّم الوجود على الماهيّة الموجودة به بناء على أنّ الوجود هو الأصل فى الموجوديّة و التّحقق و الماهيّة موجودة به بالعرض و هذا القسم زاده صدر المتألّهين ، قده ، .
التّاسع التّقدّم و التّأخّر بالحقّ و هو تقدّم وجود العلّة التّامّة على وجود معلولها عنه و هذا غير التّقدّم و التّأخّر بالعلّيّة . زاده صدر المتألّهين ، قدّه ، .
قال فى الأسفار : « و بالجملة ، وجود كلّ علّة موجبة يتقدّم على وجود معلولها الذّاتىّ هذا النّحو من التّقدّم ، إذ الحكماء عرّفوا العّلّة الفاعلة بما يؤثّر فى شىء مغاير للفاعل ، فتقدّم ذات الفاعل على ذات المعلول تقدّم بالعلّية . و أمّا تقدّم الوجود على الوجود فهو تقدّم آخر غير ما بالعلّيّة ، إذ ليس بينهما تأثير و تأثّر و لا فاعليّة و لا مفعوليّة ، بل حكمهما حكم شىء واحد له شئون و أطوار و له تطوّر من طور إلى طور » ، انتهى . ( ج 3 ، ص 257 ) .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 272
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٢٧٢