و هو محال و إنّما ينفد الزّمان بنفاد الحركة المعروضة من الجانبين .
السّادس : أنّ الزّمان لا يتقدّم عليه شىء إلّا بتقدّم غير زمانىّ كتقدّم علّة الوجود و علّة الحركة و موضوعها عليه .
السّابع : أنّ القبليّة و البعديّة الزّمانيّتين لا تتحقّقان بين شىء و شىء إلّا و بينهما زمان مشترك ينطبقان عليه .
و يظهر بذلك أنّه إذا تحقّق قبل زمانىّ بالنّسبة إلى حركة او متحرّك استدعى ذلك تحقّق زمان مشترك بينهما ، و لازم ذالك تحقّق حركة مشتركة و لازمه تحقّق مادّة مشتركة بينهما .
تنبيه
اعتبار الزّمان مع الحركات ، و الزّمان مقدار متغيّر يفيد تقدّرها و ما يترتّب عليه من التّقدّم و التّأخّر ، و قد تعتبر الموجودات الثّابتة مع المتغيّرات فيفيد معيّة الثابت مع المتغيّر و يسمّى الدّهر ، و قد يعتبر الموجود الثّابت مع الامور الثّابتة و يفيد معيّة الثّابت مع الامور الثّابتة و يفيد معيّة الثّابت الكّلّى مع مادونه من الثّوابت و يسمّى السّرمد و ليس فى الدّهر و السّرمد تقدّم و لا تأخّر لعدم التّغيّر و الانقسام فيهما .
قال الأسفار : « و أمّا الموجودات التّى ليست بحركة و لا فى حركة فهى لا تكون فى الزّمان بل اعتبر ثباته مع المتغيّرات ، فتلك المعيّة تسمّى بالدّهر ، و كذا معيّة المتغيّرات مع المتغيّرات لا من حيث تغيّرها ، بل من حيث ثباتها إذ ما من شىء إلّا و له نحو من الثبات و إن كان ثباته ثبات التّغيّر ، فتلك المعيّة أيضا دهريّة . و إن اعتبرت الامور الثّابتة مع الامور الثّابتة ، فتلك المعيّة هى السّرمد ، و ليس بازاء هذه المعيّة و لا التّى قبلها تقدّم و تأخّر و لا استحالة فى ذلك فانّ شيئا منهما ليس مضايفا للمعيّة حتّى تستلزمها » . انتهى ، ( ج 3 ، ص 182 )
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 240
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٢٤٠