تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الدّرس الخامس و الاربعون ( 45 ) الفصل الحادى عشر فى الزّمان إنّا نجد فيما عندنا حوادث متحقّقة بعد حوادث أخرى هى قبلها لما أنّ للتى بعد ، نحو توقّف على التّى قبل ، توقّفا لا يجامع معه القبل و البعد على خلاف سائر أنحاء التقدّم و التّأخّر كتقدّم العلّة او جزئها على المعلول ، و هذه مقدّمة ضروريّة لا نرتاب فيها . ثمّ انّ ما فرضناه قبل ، ينقسم بعينه إلى قبل و بعد بهذا المعنى اى بحيث لا يجتمعان ، و كذا كلّ ما حصل من التّقسيم و له صفة قبل ينقسم إلى قبل و بعد من غير وقوف للقسمة . فههنا كمّ متّصل غير قارّ ، إذ لو لم يكن كمّ ، لم يكن انقسام ، و لو لم يكن اتّصال لم يتحقّق البعد فيما هو قبل و بالعكس بل انفصلا . و بالجملة لم يكن بين الجزئين من هذا الكمّ حدّ مشترك ، و لو لم يكن غير قارّ لاجتمع ما هو قبل و ما هو بعد بالفعل . و إذ كان الكّم عرضا فله موضوع هو معروضه ، لكنّا كلّما رفعنا الحركة من المورد ارتفع هذا المقدار و إذا وضعناها ثبت ، و هذا هو الذّى نسّميّه زمانا فالزّمان موجود و ماهيّته أنّه مقدار متّصل غير قارّ عارض للحركة . و قد تبيّن بما مرّ امور : الاوّل : أنّه لمّا كان كلّما وضعنا حركة او بدّلنا حركة من حركة ثبت هذا الكمّ المسمّى