تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
لنسمّ المرتبة الضّعيفة وجودا بالقوّة و المرتبة القويّة وجودا بالفعل . ثمّ إنّ المقبول بوجوده بالقوّة معه بوجوده بالفعل موجود متّصل واحد و إلّا بطلت النّسبة و قد فرضت ثابتة موجودة ، هف . و كذا المقبول بوجوده بالقوّة مع القابل موجودان بوجود واحد و إلّا لم يكن أحد الطّرفين موجودا للآخر فبطلت النّسبة فوجود القابل و وجود المقبول بالقوّة و وجوده بالفعل جميعا وجود واحد ذو مراتب مختلفة يرجع فيه ما به الاختلاف إلى ما به الاتّفاق و ذاك من التّشكيك . هذا فيما إذا فرضنا قابلا واحدا مع مقبول واحد و أمّا لو فرضنا سلسلة من القوابل و المقبولات ذاهبة من الطّرفين متناهية او غير متناهية فى كلّ حلقة من حلقاتها إمكان الفعليّة التّالية لها و فعليّة الامكان السّابق عليها على ما عليه سلسلة الحوادث فى الخارج كان لجميع الحدود وجود واحد مستمرّ باستمرار السّلسلة ذو مراتب مختلفة ، و كان إذا قسّم هذا الوجود الواحد على قسمين كان فى القسم السّابق قوّة القسم اللّاحق و في القسم اللّاحق فعليّة القسم السّابق . ثمّ إذا قسّم القسم السّابق مثلا على قسمين كان فى سابقهما قوّة اللّاحق و فى لاحقهما فعليّة السّابق و كلّما أمعن فى التّقسيم و جزّىء ذلك الوجود الواحد المستمرّ كان الأمر على هذه الوتيرة فالقوّة و الفعل فيه ممزوجان مختلطان . فكلّ حدّ من حدود هذا الوجود الواحد المستمرّ كمال بالنّسبة إلى الحدّ السّابق و نقص و قوّة بالنّسبة إلى الحدّ اللّاحق حتّى ينتهى إلى كمال لا نقص معه اى فعليّة لا قوّة معها كما ابتدىء من قوّة لا فعليّة معها فينطبق عليه حدّ الحركة و هو أنّها كمال أوّل لما بالقوّة من حيث إنّه بالقوّة . فهذا الوجود الواحد المستمرّ وجود تدريجىّ سيّال يجرى على المادّة الحاملة للقوّة و المختلفات هى حدود الحركة و صور المادّة . هذا كلّه فى الجواهر النّوعيّة و الكلام فى الأعراض نظير ما تقدّم فى الجواهر و سيجىء تفصيل الكلام فيها . فقد تبيّن ممّا تقدّم انّ قوّة الشّىء هى ثبوت مّا له لا يترتّب عليه بحسبه جميع آثار وجوده
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 161 | الشيخ حسين الحقاني