تبدّل هواء بطلت الصّورة المائيّة و قامت الصّورة الهوائيّة مقامها و تقوّمت المادّة بها .
و مادّة الفعليّة الجديدة الحادثة و الفعليّة السّابقة الزائلة واحدة و إلّا كانت المادّة حادثة بحدوث الفعليّة الحادثة فاستلزمت إمكانا آخر و مادّة اخرى و ننقل الكلام إليهما .
فكانت لحادث واحد إمكانات و موادّ غير متناهية و هو محال و نظير الاشكال لازم لو فرض للمادّة حدوث زمانىّ .
و قد تبيّن بما تقدّم :
أوّلا أنّ النّسبة بين المادّة و القوّة التّى تحملها نسبة الجسم الطّبيعىّ و الجسم التّعليمىّ فقوّة الشّىء الخاصّ تعيّن قوّة المادّة المبهمة .
و ثانيا أنّ حدوث الحوادث الزّمانيّة لا ينفّك عن تغيّر فى الصّور إن كانت جواهر و فى الأحوال إن كانت أعراضا .
و ثالثا أنّ القوّة تقوم دائما بفعليّة و المادّة تقوم دائما بصورة تحفظها فاذا حدثت صورة بعد صورة قامت الصّورة الحديثة مقام القديمة و قوّمت المادّة .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 159
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص١٥٩