تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
الدّرس الثّانى و الثّلاثون ( 32 ) الفصل الثّامن فى تقابل التّضايف المتضايفان كما تحصّل من التّقسيم أمران وجوديّان لا يعقل أحدهما الّا مع تعقّل الآخر فهما على نسبة متكرّرة لا يعقل أحدهما إلّا مع تعقّل الآخر به و لذلك يمتنع اجتماعهما فى شىء من جهة واحدة لاستحالة دوران النّسبة بين الشّىء و نفسه . و قد اورد على كون التّضايف أحد اقسام التقابل الأربعة بأنّ مطلق التّقابل من أقسام التّضايف ، إذ المتقابلان بما هما متقابلان متضايفان . فيكون عدّ التضايف من أقسام التقابل من قبيل جعل الشىء قسيما لقسمه . و اجيب عنه بأنّ مفهوم التّقابل من مصاديق التّضايف و مصداق التّضايف من أقسام التّقابل و مصاديقه ، فالقسم من التضايف هو مفهوم التّقابل و القسيم له هو مصداقه . و كثيرا ما يكون المفهوم الذّهنىّ فردا لمقابله كمفهوم الجزئى الذّى هو فرد للكلّى و مقابل له باعتبارين فلا إشكال . و من أحكام التّضايف أنّ المتضايفين متكافئان وجودا و عدما و قوّة و فعلا ، فاذا كان أحدهما موجودا فالآخر موجود بالضّرورة و إذا كان احدهما معدوما فالآخر معدوم بالضّرورة . و إذا كان أحدهما بالقوّة او بالفعل فالآخر كذلك بالضّرورة . و لازم ذلك أنّهما معان لا يتقدّم أحدهما على الآخر لا ذهنا و لا خارجا .