الدّرس الثّامن و العشرون ( 28 ) الفصل الثّامن عشر فى المتّى و هو الهيئة الحاصلة للشّىء من نسبته إلى الزّمان ، سيأتى إن شاء اللّه أنّ لكلّ حركة بما لها من الوجود السّيّال التّدريجىّ مقدارا غير قارّ يخصّها و يغاير ما لغيرها من الامتداد غير القارّ .
فلكلّ حركة خاصّة واحدة بالعدد زمان خاصّ واحد بالعدد ، غير أنّ بعض هذه الأزمنة يقبل الانطباق على بعض و الزّمان العامّ المستمرّ الذّى نقدّر به الحركات زمان الحركة اليوميّة المأخوذ مقياسا نقيس به الأزمنة و الحركات فيتعيّن به نسب بعضها إلى بعض بالتقدّم و التأخّر و الطّول و القصر و للحوادث بحسب ما لها من النّسبة إلى الزّمان هيئة حاصلة لها هى المتّى .
و يقرب الكلام فى المتّى من الكلام فى الأين فهناك متّى يخصّ الحركة لا يسع معها غيرها و هو المتّى الأوّل الحقيقىّ ، و منه ما يعمّها و غيرها ككون هذه الحركة الواقعة فى ساعة كذا او فى يوم كذا او فى شهر كذا او فى سنة كذا او فى قرن كذا و هكذا . و الفرق بين الأين و المتّى فى هذا الباب أنّ الزّمان الخاصّ الواحد يشترك فيه كثيرون بانطباقها عليه بخلاف الأين الخاصّ الواحد فلا يسع إلّا جسما واحدا .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 466
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٤٦٦