الدّرس الثّانى و العشرون ( 22 ) الفصل السّابع فى اثبات الصّور النّوعيّة و هى الصّور الجوهريّة المنوّعة لجوهر الجسم المطلق إنّا نجد فى الأجسام اختلافا من حيث صدق مفاهيم عليها هى بيّنة الثبوت لها ممتنعة الانفكاك عنها ، فانّا لا نقدر أن نتصوّر جسما دون أن نتصوّره مثلا عنصرا او مركّبا معدنيّا او شجرا او حيوانا و هكذا : و تلبّس الجسم بهذه المفاهيم على هذا النّحو أمارة كونها من مقوّماته .
و لمّا كان كلّ منها أخصّ من الجسم فهى مقوّمة لجوهر ذاته فيحصل بانضمام كلّ منها إليه نوع منه ، و لا يقوّم الجوهر إلّا جوهر ، فهى صور جوهريّة منوّعة .
لا يقال : لا نسلّم أنّ الجوهر لا يقوّمه إلّا جوهر فكثيرا مّا يوجد الشّىء و يقال عليه الجوهر فى جواب ما هو ، ثمّ ينضمّ إليه شىء من الأعراض و يتغيّر به جواب السّؤال عنه بما هو ، كالحديد الذّى هو جوهر ، فاذا صنع منه السّيف بضمّ هيئآت عرضيّة إليه و سئل عنه ب « ما هو » كان الجواب عنه غير الجواب عنه و هو حديد ، و كالطّين و الحجر و هما جوهران .
فاذا بنى منهما بناء وقع فى جواب السّؤال عنه بما هو البيت و لم ينضمّ إليها إلّا هيئآت ،
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 364
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٣٦٤