تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
عرضيّة . فانّه يقال : فيه خلط بين الأنواع الحقيقيّة التّى هى مركّبات حقيقيّة تحصل من تركّبها هويّة واحدة وراء الأجزاء ، لها آثار وراء آثار الأجزاء كالعناصر و المواليد ، و بين المركّبات الاعتباريّة التّى لا يحصل من تركّب أجزائها أمر وراء الأجزاء و لا أثر وراء آثارها كالسّيف و البيت من الامور الصّناعيّة و غيرها . و بالجملة المركّبات الاعتباريّة لا يحصل منها أمر وراء نفس الاجزاء و المركّب من جوهر و عرض لا جوهر و لا عرض فلا ماهيّة له حتّى يقع فى جواب ما هو ، كلّ ذلك لتباين المقولات به تمام ذواتها البسيطة فلا يتكوّن من أكثر من واحدة منها ماهيّة . و لا يقال : كون الصور النوعيّة جواهر ينافى قولهم : إنّ فصول الجواهر غير مندرجة تحت جنس الجوهر . فانّه يقال : قد تقدّم البحث عنه فى مرحلة الماهيّة و اتّضح به أنّ معنى جوهريّة فصول الجواهر - و هى الصّور النوعيّة مأخوذة به شرط لا - أنّ جنس الجوهر صادق عليها صدق العرض العامّ على الخاصّة فهى مقوّمات للأنواع عارضة على الجنس . حجّة اخرى : إنّا نجد الأجسام مختلفة بحسب الآثار القائمة بها من العوارض اللّازمة و المفارقة و اختصاص كلّ من هذه المختلفات الآثار بما اختصّ به من الآثار ليس إلّا لمخصّص بالضّرورة . و من المحال أن يكون المخصّص هو الجسميّة المشتركة لاشتراكها بين جميع الأجسام ، و لا المادّة المشتركة لأنّ شأنها القبول و الاستعداد دون الفعل و الاقتضاء ، و لا موجود مفارق لاستواء نسبته إلى جميع الأجسام و يمتنع أن يكون المخصّص هو بعض الأعراض اللّاحقة بأن يتخصّص أثر بأثر سابق فانّا ننقل الكلام إلى الأثر السّابق فيتسلسل او يدور او ينتهى ، إلى امر غير خارج عن جوهر الجسم الذّى عنده الأثر ، و الأوّلان محالان فيبقى الثّالث ، و هو استناد الآثار إلى أمر غير خارج من جوهر الجسم فيكون مقوّما له و مقوّم الجوهر جوهر . و إذ كان هذا المقوّم الجوهرىّ أخصّ من الجسم المطلق فهو صورة جوهرية منوّعة له .