تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ففى الأجسام على اختلافها صور نوعيّة جوهريّة هى مباد للآثار المختلفة باختلاف الأنواع . لا يقال : إنّ فى أفراد كلّ نوع من الأنواع الجسمانيّة آثارا مختصّة و عوارض مشخّصة لا يوجد ما هو عند فرد منها عند غيره من الأفراد ، و يجرى فيها ما سقتموه من الحجّة فهلا أثبتّم بعد الصّور التّى سميتمّوها صورا نوعيّة صورا شخصيّة مقوّمة لماهيّة النّوع . لأنّه يقال : الأعراض المسماّة عوارض مشخصّة لوازم التّشخّص و ليست بمشخّصة ، و إنما التّشخص بالوجود - كما تقدّم فى مرحلة الماهية . و تشخّص الأعراض بتشخّص موضوعاتها ، إذ لا معنى لعموم العرض القائم بالموضوع المشخّص و الأعراض الفعليّة اللّاحقة بالفرد مبدؤها الطّبيعة النّوعيّة التّى فى الفرد تقتضى من الكمّ و الكيف و الوضع و غيرها عرضا عريضا . ثمّ الأسباب و الشرائط الخارجيّة الاتّفاقيّة تخصّص ما تقتضيه الطّبيعة النّوعيّة ، و بتغيّر تلك الأسباب و الشّرائط ينتقل الفرد من عارض يتلبّس به إلى آخر من نوعه او جنسه . خاتمة للفصل لمّا كانت الصّورة النّوعيّة مقوّمة لمادّتها الثّانية التّى هى الجسم المؤلّف من المادّة و الصّورة الجسميّة كانت علّة فاعليّة للجسم متقدّمة عليه كما أنّ الصورة الجسميّة شريكة العلّة للمادة الأولى . و يتفرّع عليه أوّلا ، أنّ الوجود أوّلا للصّورة النّوعيّة و بوجودها توجد الصّورة الجسميّة ثمّ الهيولى بوجودها الفعلىّ . و ثانيا أنّ الصّور النّوعيّة لا تحفظ الجسميّة إلى بدل بل توجد بوجودها الجسميّة ثمّ إذا تبدّلت إلى صورة اخرى تخالفها نوعا بطل ببطلانها الجسم ثمّ حدثت جسميّة اخرى بحدوث الصّورة التّالية .