الدّرّس السّابع عشر ( 17 ) الفصل السّادس فى بعض ما يرجع الى الفصل يستعمل لفظ الفصل فى كلماتهم فى معنيين :
احدهما أخصّ اللّوازم التّى يعرض النّوع و أعرفها ، و هو إنّما يعدّ فصلا و يوضع فى الحدود موضع الفصول الحقيقّة لصعوبة الحصول على الفصول الحقيقيّة التّى تقوّم الأنواع او العدم وجود اسم دالّ عليها بالمطابقة فى اللّغة كالنّاطق المأخوذ فصلا للانسان ، فانّ المراد بالنّطق إمّا التّكلّم و هو بوجه من الكيفيّات المسموعة ، و إمّا إدراك الكّليّات و هو عندهم من الكيفيّات النّفسانيّة و الكيفيّة كيفما كانت من الأعراض و الأعراض لا تقوّم الجواهر ، و يسّمى فصلا منطقيّا .
و الثّانى ما يقوّم النّوع و يحصّل الجنس حقيقة و هو مبدء الفصل المنطقّى ، ككون الانسان ذا نفس ناطقة فصلا للنّوع الانسانىّ و يسمّى فصلا اشتقاقّيا .
ثمّ إنّ الفصل الأخير تمام حقيقة النّوع ، لأنّه محصّل الجنس الذّى يحصّله و يتّممه نوعا . فما أخذ فى أجناسه و فصوله الأخر على وجه الابهام مأخوذ فيه على وجه التّحصيل .
و يتفرّع عليه أنّ نوعيّة النّوع محفوظة بالفصل ولو تبدّلت بعض أجناسه و لذا لو تجرّدت صورته التّي هى الفصل به شرط لا عن المادّة التّى هى الجنس به شرط لا فى المركبّات
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 278
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٢٧٨