الدّرس السّادس عشر ( 16 ) الفصل الرابع فى الذّاتىّ و العرضىّ المفاهيم المعتبرة فى الماهيّات ، و هى التّى تؤخذ فى حدودها و ترتفع الماهيّات بارتفاعها ، تسمّى ذاتيّات . و ما سوى ذلك ممّا يحمل عليها ، و هى خارجة من الحدود كالكاتب من الانسان و الماشى من الحيوان ، تسمّى : عرضيّات .
و العرضىّ قسمان ، فانّه إن توقّف انتزاعه و حمله على انضمام كتوقّف انتزاع الحّار على الجسم على انضمام الحرارة إليه ، سمّى محمولا بالضّميمة . و إن لم يتوقّف على انضمام شىء إلى الموضوع سمّى الخارج المحمول ، كالعالى و السافل .
هذا هو المشهور ، و قد تقدّم أن العرض من مراتب وجود الجوهر .
و يتميّز الذّاتىّ من غير الذّاتى بخواصّه التّى هى لوازم ذاتيّته و هى كونه ضرورىّ الثبوت لذى الذّاتىّ لضروريّة ثبوت الشّىء لنفسه ، و كونه غنيّا عن السّبب . فالسّبب الموجد لذى الذاتىّ هو السبب الموجد للذّاتىّ لمكان العينيّة و كونه متقدّما على ذى الذّاتىّ تقدّما بالتّجوهر ، كما سيجىء إن شاء اللّه .
و قد ظهر ممّا تقدّم أنّ الحمل بين الذّات و بين أجزائه الذاتيّة حمل أوّلىّ . و به يندفع الاشكال فى تقدّم أجزاء الماهيّة عليها بأنّ مجموع الأجزاء عين الكلّ ، فتقدّم المجموع على
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 261
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٢٦١