الفصل السّابع الممكن محتاج الى العلّة بقاء كما انّه محتاج اليها حدوثا
و ذلك لأنّ علّة حاجته إلى العلّة هى إمكانه اللّازم لماهيّته كما تقدّم بيانه ، و الماهيّة محفوظة معه بقاء ، كما أنّها محفوظة معه حدوثا فله حاجة إلى العّلة الفيّاضة لوجوده حدوثا و بقاء و هو المطلوب .
حجّة أخرى : الهويّة العينيّة لكلّ شىء هو وجوده الخاصّ به و المّاهيّة اعتبّاريّة منتزعة منه كما تقدم بيانه ، و وجود الممكن المعلول وجود رابط متعلّق الذّات بعلّته متقوّم بها لا استقلال له دونها لا ينسلخ عن هذا الشأن كما سيجىء بيانه إن شاء اللّه فحاله فى الحاجة إلى العلّة حدوثا و بقاء واحد و الحاجة ملازمة له .
و الفرق بين الحجّتين أنّ الأولى تثبت المطلوب من طريق الامكان الماهوىّ بمعنى استواء نسبة الماهيّة إلى الوجود و العدم ، و الثّانية من طريق الامكان الوجودىّ بمعنى الفقر الوجودىّ المتّقوم يغنى الّعلة .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 214
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٢١٤