تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الحسّ و التخيّل لذوات الصّور التّى فى الخارج لا ينفكّ عن السّفسّطة . الأمر الثّالث أنّه لمّا كانت الماهيّات الحقيقيّة التّى تتّرتب عليها آثارها فى الخارج هى التّى تحلّ الأذهان بدون ترتّب من آثارها الخارجيّة فلو فرض هناك أمر حيثيّة ذاته عين أنّه فى الخارج و نفس ترتّب الآثار كنفس الوجود العينّى و صفاته القائمة به كالقوّة و الفعل و الوحدة و الكثرة و نحوها كان ممتنع الحصول بنفسها فى الذّهن ، و كذا لو فرض أمر حيثيّة ذاته المفروضة حيثيّة البطلان و فقدان الآثار كالعدم المطلق و ما يؤل إليه امتنع حلوله الذّهن . فحقيقة الوجود و كلّ ما حيثيّة ذاته حيثيّة الوجود ، و كذا العدم المطلق و كلّ ما حيثيّة ذاته المفروضة حيثيّة العدم يمتنع أن يحلّ الذّهن حلول الماهيّات الحقيقيّة . و إلى هذا يرجع معنى قولهم : إنّ المحالات الذّاتيّة لا صورة صحيحية لها فى الأذهان . و سيأتى إن شاء اللّه بيان كيفيّة انتزاع مفهوم الوجود و ما يتّصف به و العدم و ما يؤل إليه فى مباحث العقل و العاقل و المعقول .